محمد بن جرير الطبري

477

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

9817 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس مثله . 9818 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " ، قال : " الناس " ، محمدًا صلى الله عليه وسلم . 9819 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول ، فذكر نحوه . * * * وقال آخرون : بل عنى الله به العرب . * ذكر من قال ذلك : 9820 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " ، أولئك اليهود ، حسدوا هذا الحيَّ من العرب على ما آتاهم الله من فضله . * * * قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إنّ الله عاتب اليهودَ الذين وصف صفتهم في هذه الآيات ، فقال لهم في قيلهم للمشركين من عبدة الأوثان إنهم أهدى من محمد وأصحابه سبيلا على علم منهم بأنهم في قيلهم ما قالوا من ذلك كذَبة = : أتحسدون محمدًا وأصحابه على ما آتاهم الله من فضله . ( 1 ) * * * وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب ، لأن ما قبل قوله : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " ، مضى بذّم القائلين من اليهود للذين كفروا : " هؤلاء أهدىَ من الذين آمنوا سبيلا " ، فإلحاق قوله : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " ، بذمهم على ذلك ، وتقريظ الذين آمنوا الذين قيل فيهم ما قيل = أشبهُ

--> ( 1 ) في المطبوعة : " أم يحسدون " ، والصواب من المخطوطة .